المحقق البحراني
196
الحدائق الناضرة
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( وإن كان الصيد ظبيا فعليك دم شاة ، فإن لم تقدر أطعمت عشرة مساكين ، فإن لم تقدر صمت ثلاثة أيام ) وفي حديث الجواد ( عليه السلام ) المتقدم ذكره برواية صاحب تحف العقول ( 2 ) : ( وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام . . الحديث ) . قال في المدارك بعد قول المصنف : ( في قتل الظبي شاة ، ومع العجز يقوم الشاة ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل مسكين مدين ، ولا يلزمه ما زاد ) ما صورته : لا خلاف في لزوم الشاة بقتل الظبي والانتقال مع العجز إلى فض ثمنها على البر والتصدق به . وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . ويدل على عدم لزوم اطعام ما زاد عن العشرة إذا زادت قيمة الشاة عن ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) : ( ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ) انتهى . أقول : الظاهر أن كلامه ( قدس سره ) هنا لا يخلو من سهو وغفلة ، لما عرفت آنفا من أن الانتقال مع العجز عن البدنة في النعامة وعن البقرة في حمار الوحش وبقرته ، وعن الشاة في الظبي إلى فض القيمة على البر ليس مجمعا عليه في موضع من المواضع الثلاثة وإنما
--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب 2 من كفارات الصيد .